وقال بالتداخل ابن الماجشون، وهو قول ابن القاسم، فإن اجتمع مع ذلك استبراء، فقال ابن القاسم: عهدة الثلاث داخلة في الاستبراء. وكذلك روى ابن القاسم عن أشهب في العتبية.

ابن المواز: وقال ابن الماجشون: يدخل في السنة الثلاث والاستبراء. وكذلك روى ابن حبيب عن مالك أن عهدة السنة من يوم البيع.

ابن يونس: ووجه رواية ابن القاسم أن الثلاث والاستبراء في البيع التام الضمان فيه من البائع من كل شيء، ولا يجوز النقد فيهما بشرط. فلما استويا دخل بعض ذلك في بعض، وعهدة السنة الضمان فيها من المبتاع من كل شيء، إلا من ثلاثة أدواء فوجب أن لا يدخل عليها.

ووجه قول ابن الماجشون: أن المراعى في عهدة السنة مرور الفصول الأربعة بذهاب السنة لبيان السلامة، فوجب أن يكون من يوم العقد. وفي الكافي قولٌ أن عهدة الثلاث لا تدخل في الاستبراء. وقال المشيخة السبعة: يبدأ بالاستبراء ثم بالثلاثة ثم بالسنة.

وما يطرأ واحتمل فيها وبعدها، فمن المشتري على الصحيح

يعني: أن ما حدث في زمان العهدة فإنه من البائع إذا علم أنه حدث فيها، وأما إن أشكل أمره هل طرأ في العهدة أو بعدها، فذكر المصنف أن الأصح أنه من المشتري- وهو قول ابن القاسم- لأنه قال في العبد يأبق في العهدة وقد [480/ب] كان البائع قد تبرأ من إباقة فلم يعلم هلاكه أن ذلك من المشتري حتى يعلم أنه أصابه في العهدة، بناء على أن الأصل السلامة وانبرام العقد. والمنقول في اللخمي، والباجي وغيرهما عن مالك: أن ذلك من البائع.

وفي جعله مقابل الأصح نظر. وقد قال اللخمي: إن قول مالك أقيس، لأن الأصل أنه في ضمان البائع، ووجوده بعد الثلاث مشكوك فيه، فلا ينتقل عن ضمان الأول بشك.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015