المازري: والقاضي أبو محمد أشار في بعض كتبه إلى ارتفاع الخلاف في الغلة وأنها للمشتري، قال: ولكن المنصوص هنا أن ذلك للبائع.
وفي السنة الجنون، والجذام، والبرص، ومستندهما عمل المدينة
أي: ودليلنا على العهدتين عمل أهل المدينة. وفي الموطأ: أن أبان بن عثمان وهشام بن إسماعيل كانا يذكران في خطبتهما عهدة الرقيق في الأيام الثلاث حين يشتري العبد أو الوليدة وعهدة السنة. ونقل ابن عبد البر: أن عمر بن عبد العزيز قضي بها. وبها قال الفقهاء السبعة. ابن شهاب: والقضاة مما أدركنا يقضون بها. وخرج أبو داود عن الحسن عن عقبة بن عامر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عهدة الرقيق ثلاثة أيام)).
وذكر ابن أبي شيبة عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((عهدة الرقيق ثلاثة)). قالوا: ولم يسمع الحسن من عقبة، واختلف في سماعه من سمرة. وفي البيان: ضعف بعضهم حديث عقبة.
وابتداؤهما أول النهار من المستقبل، وقال سحنون: من حين العقد
قد تقدمت هذه ونظائرها في باب العقيقة. وظاهر كلام المصنف أن قول سحنون نص هنا.
والذي في الباجي والمازري: أنه مخرج على قوله في الصلاة، وهذا إذا كان البيع بتاً، فإن كان بيع خيار فمن يوم إمضاء البيع.
وفي تداخلهما قولان
القولان لمالك، والأقرب عدم التداخل.
ابن بزيرة: وهو المشهور، لأن الضمان في كل منهما غير الآخر فصارا كأجنبيين.