عن البراء (ح) ".
(كان إذا أصابته شدة) من أي أمر ينوبه (فدعا) لدفعها (رفع يديه) حال الدعاء. (حتى يرى بياض إبطيه) أي لو كان بلا ثوب ليرى، أو كان كم قميصه واسعاً، قيل بياض الإبط من خواصه - صلى الله عليه وسلم -، وأما إبط غيره فأسود لما فيه من الشعر، ورده العراقي بأنه لم ينبت ولا تثبت الخصائص بالاحتمال، ولا يلزم من بياض إبطيه ألا يكون له شعر فإن الإبط إذا نتف شعره بقي المكان أبيض وإن بقى فيه آثار الشعر.
قلت: ويحتمل أن المراد بياض ما حولي الإبط فإن الرفع لا يظهر معه باطن الإبط إلا بتأمل وقرب من رافعه، والمراد أنه يراه من لم يتأمل وحكمة رفع اليد إظهار الحاجة، واستدعاء الطلب، فإن ذلك دأب الطالب.
(ع) (?) عن البراء بن عازب) رمز المصنف لحسنه.
6561 - "كان إذا أصابه رمد أو أحد أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات: اللهم متعنى ببصري، واجعله الوارث مني وأرني منه ثأري، وانصرني على من ظلمني". ابن السني (ك) عن أنس (صح) ".
(كان إذا أصابه رمد) كأن المراد وجع العين بأي ألم، وذكر الرمد لأنه أغلب آلآمها، ويحتمل أنه له خاصة. (أو أحد أصحابه دعا بهؤلاء الكلمات: اللهم متعني ببصري، واجعله الوارث مني) أي اجعله يخلف أعضائي كلها في القوة، فإذا ضعف عوض ورثه قواه. (وأرني) في العدو. (ثأري) الثأر في الأصل طلب الدم بقتيل بتورية غيره، وأراد هنا: بصرني في العدو، ولما كان ذلك من ألذ ما يدركه البصر ذكره عند الدعاء ببقائه. (وانصرني على من ظلمني) فإن بذلك لذة القلب وأنواره وإشراقه فناسب أن ندعوا بإنارة القلب عند الدعاء ببقاء البصر