كله) فإنه لا يجزئ عنهما (فإن فيهما الرغائب) أي ما يرغب إليه من الأمر، جمع: رغيبة، وهي: العطاء الكثير ولذا كان - صلى الله عليه وسلم - يواظب عليهما سفرًا وحضرًا (ع) (?) عن أبي هريرة فيه سليمان بن داود اليمامي، قال الذهبي: ضعفوه (?).
2780 - "أوصيكم بأصحابي ثم الذين يلونهم، ثم يفشو الكذب حتى يحلف الرجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد، ألا لا يخلون رجل بامرأة، إلا كان ثالثهما الشيطان، عليكم بالجماعة, وإياكم والفرقة؛ فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلكم المؤمن". (حم ت ك) عن عمر (صح).
(أوصيكم بأصحابي) أي بقبول ما يرونه بدليل ما بعده أو بإكرامهم وإعظامهم لأنهم لا يكذبون، قال ابن العربي: الوصية بأصحابه وليس هنالك غيرهم فيكون موصيًا بهم فالمراد ولاة أمورهم (ثم الذين يلونهم) وهم التابعون (ثم يفشو الكذب) أي يكثر (حتى يحلف الرجل ولا يستحلف) أي من دون أن يطلب منهم اليمين جرأة على الله (ويشهد الشاهد ولا يستشهد) أي لا يطلب منه تحملها وإراداتها مع أنه حامل لها ويأتي ما يعارضه والتلفيق بينهما. (ألا لا يخلّون رجل بامرأة) ليست ذات محرم لتقييده بذلك في غيره (إلا كان ثالثهما الشيطان) بالوسوسة وتهييج الشهوة ورفع الحياء وتسهيل المعصية حتى يجمع بينهما، والنهي للتحريم واستثنى ابن جرير كالثوري ما لا بد منه كخلوته بأمة زوجته التي تخدمه مع غيبتها (عليكم بالجماعة) هم العاملون بالكتاب والسنة (وإياكم والفرقة) فلا تفارقوا أتباع الكتاب والسنة (فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد) فيه أن المراد بالفرقة العزلة عن أهل الخير والصلاح. (ومن