(عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي أحب المساكين وجالسهم) فإنها تورث رقة القلب وتزيد في التواضع (انظر إلى من تحتك) في الدنيا (ولا تنظر إلى من فوقك) فيها (فإنه أجدر أن لا تزدري نعمة الله عندك) كما تقدم وجهه (صل قرابتك وإن قطعوك) فإن قطعهم إياك لا يسقط حقهم عليك (قل الحق وإن كان مرًا) عليك لما تلقاه من أذى الخلق ومرًا على من تخاطبه لعدم تلقيه بالقبول وزاد المعنى بقوله (لا تخف في الله) أي في إبلاغ ما أمر بإبلاغه (لومة لائم) أي اللوم من العباد فإنه من خاف لومهم ترك الحق (ليحجزك) أي يمنعك (عن) ذكر مساوئ الناس. (ما تعلم من نفسك) فإنه لا يخلو عبد عن عيب فإذا فكرت في عيوبك شغلتك عن عيوب غيرك (ولا تجد عليهم) بكسر الجيم أي لا تغضب (فيما تأتي) إليهم فإنه من الجهل أن تعرف الحق لنفسك ولا تعرفه لغيرك (وكفى بالمرء عيبًا أن يكون فيه ثلاث خصال) يتصف بها (أن يعرف من الناس ما يجهل من نفسه) فيكون بصيرًا بعيوبهم أعمى عن عيب نفسه (ويستحيي لهم مما هو فيه) أي ما هو متصف به مثلهم. (ويؤذي جليسه) بقول أو فعل (يا أبا ذر لا عقل كالتدبير) جدد الخطاب زيادة في استدعاء سمعه بما يقوله من قوله (ولا ورع كالكف) عن المحارم والشبهات وفيه أن أنواع الورع كثيرة (ولا حسب) أي شرف ومجد يحتسب به (كحسن الخلق) كما تقدم غير مرة (عبد بن حميد في تفسيره (طب) (?) عن أبي ذر) ورواه ابن لال، والديلمي في: مسند الفردوس.

2779 - "أوصيك يا أبا هريرة بخصال أربع لا تدعهن أبدًا ما بقيت عليك بالغسل يوم الجمعة والبكور إليها ولا تلغ ولا تله وأوصيك بصيام ثلاثة أيام من كل شهر فإنه صيام الدهر وأوصيك بالوتر قبل النوم وأوصيك بركعتي الفجر لا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015