القضاء سيء الطلب أو كان سيء القضاء حسن الطلب، فإنها بها. ألا إن لكل غادر لواء يقوم يوم القيامة بقدر غدرته؛ ألا وأكبر الغدر غدر أمير عامة. ألا لا يمنعن رجلاً مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه؛ ألا إن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر. ألا إن مثل ما بقي من الدنيا فيما مضى منها، مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه (حم ت ك هب) عن أبي سعيد (صح) ".

(أما بعد فإن الدنيا خضرة) بالخاء المعجمة والضاد كذلك مكسورة فراء (حلوة) بضم الحاء المهملة وسكون اللام في النهاية (?): أي غضة ناعمة طرية (وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف تعملون) فيما استخلفكم ليبلوكم أيكم أحسن عملاً (فاتقوا الدنيا) أي فتنتها (واتقوا النساء) خاص بعد عام زيادة في التحذير منها (فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء) يريد قتل النفس التي أمر فيها بذبح البقرة فإنه قتل بن أخيه أو عمه ليتزوج زوجته أو بنته (إلا أن بني آدم خلقوا على طبقات شتى) جمع شتيت كمرضى في مريض وأبان هذه الطبقات (منهم من يولد مؤمنًا ويحيى مؤمنًا ويموت مؤمنًا) وهذا خير طبقاتهم (ومنهم من يولد كافرًا) محكومًا بكفره وإلا فعند الولادة لا يتصف بإيمان ولا كفر (ويحيى كافرًا ويموت كافرًا) وهذا شر طبقاتهم (ومنهم من يولد مؤمنًا ويحيى مؤمنًا ويموت كافرًا) بسوء خاتمته (ومنهم من يولد كافرًا ويحيى كافرًا ويموت مؤمنًا) بتداركه الله قبيل موته للإيمان (ألا إن الغصب جمرة توقد في جوف بن آدم) كالجمرة في إلهابه للإنسان الغضبان ثم استدل لذلك بقوله (ألا ترون إلى حمرة عينيه وانتفاخ أوداجه) فإنه دليل التهاب باطنه وقدمنا كلامًا وافيًا في الغضب (فإذا وجد أحدكم شيئًا من ذلك فالأرض الأرض) منصوب على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015