لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [نوح: 28] انتهى.
قلت: وأبلغ من ذلك أمر الله رسوله أن يستغفر لهم كما قال: {وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [محمد: 19].
(اللهم اغفر لي ولأمتي اللهم اغفر لي وللمؤمنين) فيه مشروعية تكرار [1/ 465] طلب الحاجات إظهارًا للجأ والحاجة (أستغفر الله لي ولكم) فيه التفات إلى الدعاء للحاضرين بعد الدعاء لعامة الأمة (البيهقي (?) في الدلائل وابن عساكر عن عقبة بن عامر الجهني) بإسناد حسن (أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي الدرداء ش عن ابن مسعود موقوفًا) قيد للآخر.
1604 - "أما بعد، فإن الدنيا خضرة حلوة، وإن الله مستخلفكم فيها، فناظر كيف تعملون. فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء. ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى: منهم من يولد مؤمناً، ويحيا مؤمناً، ويموت مؤمناً؛ ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت كافراً؛ ومنهم من يولد مؤمناً، ويحيا مؤمناً، ويموت كافراً؛ ومنهم من يولد كافراً، ويحيا كافراً، ويموت مؤمناً. ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم؛ ألا ترون إلى حمرة عينيه، وانتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم شيئاً من ذلك فالأرض الأرض. ألا إن خير الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا، وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا؛ فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء، وسريع الغضب سريع الفيء، فإنها بها. ألا إن خير التجار من كان حسن القضاء حسن الطلب، وشر التجار من كان سيء القضاء سيء الطلب؛ فإذا كان الرجل حسن