(وخير الأمور عوازمها) في النهاية (?): أي فرائضها التي عزم الله عليه بفعلها والمعنى ذوات عزمها وقيل هي ما وكدت رأيك وعزمك عليه ووفيت بعهد الله فيه والعزم الجد والصبر ومنه: {كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ} [الأحقاف: 35] (وشر الأمور محدثاتها) جمع محدثة اسم مفعول وهو صفة لمحذوف أي خصلة أو فعلة وتقدم تفسيرها قريبًا (وأحسن الهدي) هو السيرة والطريقة (هدي الأنبياء وأشرف الموت) أحبه إلى الله تعالى (قتل الشهداء) مصدر أضيف إلى مفعوله وذلك لما فيه من الأجر ويحتمل أنه أحسنه لسهولته وأنه أسهل من الموت على الفراش (وأعمى العمى الضلالة بعد الهدى) لأن الضلالة قبل الهدى عمى وأما بعد الهدى فإنه عمى العمى لأنه ضل أولاً ثم اهتدى ثم ضل فانضاف الثاني إلى الأول فكان ضلالاً على ضلال، ولذا قال الله في ذلك: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ} [النساء: 137] إلى قوله: {لَّمْ يَكُنِ اللهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً} [النساء: 137] (وخير العلم ما ينفع) تقدم في قوله: "وأعوذ بك من علم لا ينفع" بيان النافع (وخير الهدى ما أَتبع [1/ 462] ما تبع فاعله عليه غيره فكان فاعله متبوعًا مأجورًا (وشر العمى عمى القلب) لأنه يمنع عن النظر في الدين الذي فيه نجاة الدارين فكان شرًا من عمى العين الذي لا يفوت به إلا أمر دنيوي قال تعالى: {فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ} [الحج: 46] (واليد العليا خير من اليد السفلى) تقدم تفسيرهما (وما قل وكفى) من الدنيا (خير مما كثر وألهى) تقدم في معناه أحاديث وكلام كثير (وشر المعذرة) الاعتذار إلى الله من التفريط (حين يحضر الموت) لأنها ساعة لا تقبل فيها توبة تائب قال تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015