أذرع، والأمر بآخره، وملاك العمل خواتمه، وشر الروايا روايا الكذب، وكل ما هو آت قريب، وسباب المؤمن فسوق، وقتال المؤمن كفر، وأكل لحمه [اغتيابه]-من معصية الله، وحرمة ماله كحرمة دمه، ومن يتأل على الله يكذبه، ومن يغفر يغفر الله له، ومن يعف يعف الله عنه، ومن يكظم الغيظ يأجره الله، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله، ومن يتبع السمعة يسمع الله به، ومن يصبر يضعف الله له، ومن يعص الله يعذبه الله. اللهم اغفر لي ولأمتي، اللهم اغفر لي ولأمتي، اللهم اغفر لي ولأمتي، أستغفر الله لي ولكم (البيهقي في الدلائل وابن عساكر عن عقبة بن عامر الجهني، أبو نصر السجزي في الإبانة عن أبي الدرداء)، (ش) عن ابن مسعود موقوفاً ".

(أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله) تقدم الكلام عليه (وأوثق العرى) كالسري جمع عروة وهو ما يتمسك به (كلمة التقوى) هي كلمة لا إله إلا الله كما قال تعالى: {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} [الفتح: 26] أضيفت إلى التقوى لأنها سببه وأساسه (وخير الملل) جمع ملة وهو الدين (ملة إبراهيم) وهي ملته - صلى الله عليه وسلم - {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} [النحل: 123] (وخير السنن) جمع سنة وهي الطريقة (سنة محمد) طريقته وهديه (وأشرف الحديث ذكر الله) ذكر العبد ربه فهو من الإضافة إلى المفعول وتقدم تفسير ذكره تعالى وأنه يشمل الاشتغال بكل ما فيه قربه إليه تعالى (وأحسن القصص) مصدر قص الحديث بيّنه ومنه: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] (هذا القرآن) الإشارة إليه تعظيمًا لي وقد سمى الله القرآن حديثًا: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ} [المرسلات: 50] وسماه قصصًا: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3] فيحتمل أن الجملتين أي قوله: أشرف وأحسن يراد بهما القرآن فإنه يسمى ذكر الله بل هو رأس الذكر، ويحتمل أن يراد بالأولى مطلق الذكر فيشمل القرآن شمولاً أوليًا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015