ما بينه وأظهره من حكمه بقوله (وإنما الولاء لمن أعتق) وقيل: هو إشارة إلى قوله تعالى: {فَإِخْوَنُكُمْ في الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ} [الأحزاب: 5] وفيها أن معنى الولاء لمن أعتق أنه إذا مات المعتَق ورثه معتِقه (ق 4 عن عائشة) وفيه القصة المذكورة ولها ألفاظ (?).

1601 - "أما بعد، فما بال العامل نستعمله فيأتينا فيقول: هذا من عملكم، وهذا أهدي إلى. أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فنظر هل يهدى له أم لا؟ فوالذي نفس محمد بيده لا يغل أحدكم منها شيئاً إلا جاء به يوم القيامة يحمله على عنقه: إن كان بعيرا جاء به له رغاء، وإن كان بقرة جاء بها لها خوار، وإن كانت شاة جاء بها تيعر، فقد بلغت ["تيعر"، بفتح التاء وسكون الياء: لها صوت شديد] (حم ق د) عن أبي حميد الساعدي (صح) ".

(أما بعد فما بال العامل نستعمله فيأتينا) من عمله (فيقول هذا) إشارة إلى ما قبضه من المال (من عملكم وهذا أهدي إلى) فوضحه سببه عن أبي حميد قال: استعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا من الأزد يقال له: أبي اللتبية على الصدقة فلما قدم قال: هذا لكم وهذا أهدى إلي قال: فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحمد الله وأثنى عليه وقال: أما بعد الحديث (أفلا قعد في بيت أبيه وأمه فينظر هل يهدي إليه أم لا) إعلام بأنه ما أهدي له إلا لكونه عاملاَّ ولا يستحق ما أخذه فلذا قال (فوا لذي نفس محمد بيده لا يغل) تقدم تفسير الغلول (أحدكم منها شيئًا) مما أخذه من صدقة أو هدية لأجل كونه عاملاً (إلا جاء به يوم القيامة يحمله) بعينه (على عنقه) عقوبة له وتشهيرًا بين الأولين والآخرين (إن كان) المغلول (بعيرًا جاء به) الغال على عنقه (له رغاء) بزنة غراب ليدل بصوته على إقبال الخلائق على

طور بواسطة نورين ميديا © 2015