مقدار الأحبية وكأنه قيل: لماذا؟ قال: (ولكني أعطي أقوامًا لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع) هو أشد الجزع والضجر وهؤلاء هم المؤلفة قلوبهم (وآكل أقوامًا إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنا والخير) فلا جزع فيها ولا هلع (منهم عمرو بن تغلب) بالمثناة مفتوحة والغين المعجمة آخره موحده أي من الذين أكلهم إلى ما جعل الله في قلوبهم وفيه فضيلة لهذا الصحابي بأنه تعالى جعله من ذي القلوب الغنية المملوءة خيراً (خ عن عمرو بن تغلب) وفيه قصة (?).

1600 - "أما بعد، فما بال أقوام يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط. قضاء الله حق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق (ق 4) عن عائشة (صح) ".

(أما بعد فما بال أقوام) [1/ 460] ما شأنهم (يشترطون شروطًا) في البيوع ونحوها (ليست في كتاب الله) في النهاية (?) أنها ليست على حكمه ولا على موجب قضاء كتابه ومن قضاء كتابه إتباع رسوله وقد حكم بأن الولاء لمن أعتق، وسببه أن بريرة جاءت إلى عائشة تستعينها في كتابتها ولم تكن قضت من مكاتبها شيئاً فقالت عائشة: ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أقضي عنك كتابك ويكون ولاءك لي فعلت، فذكرت ذلك لأهلها فأبوا وقالوا: إن شاءت ابتياعك فعلت ويكون ولائك لنا فذكرت عائشة ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ابتاعي واعتقي فإنما الولاء لمن أعتق ثم قام خاطبًا فقال: "ما بال أقوام ... " الحديث. (ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط) فإنه لا حكم لما خالف أمر الله كثر أو قل (قضاء الله أحق وشرط الله أوثق) في النهاية (?): يريد

طور بواسطة نورين ميديا © 2015