وأطنبوا فِيهِ. وَالَّذِي ذَكرْنَاهُ، يُؤَدِّي إِلَى مقصودهم.
" فَيُقَال " لَهُم: أول مَا " فتحتم " بِهِ كلامكم غلط. فَإِن الْعين الْوَاحِدَة لَا تحل وَلَا تحرم " إِذْ التَّحْلِيل وَالتَّحْرِيم لَا يتعلقان بالأعيان " وَإِنَّمَا يتعلقان بِأَفْعَال الْمُكَلّفين، فالمحرم فعل الْمُكَلف فِي الْعين والمحلل فعله فِيهِ. فهما إِذا شَيْئَانِ حرم أَحدهمَا وَحل الثَّانِي فَهَذَا وَجه لمفاتحتهم / بالْكلَام.
1823 - على أَنا نقُول: لَو تتبعناكم، فَإِنَّمَا المتنافي أَن يحرم الشَّيْء ويحلل على الشَّخْص الْوَاحِد فِي الْحَالة الْوَاحِدَة. وَلَيْسَ هَذَا سَبِيل الْمُجْتَهدين. فَإِن كل مُجْتَهد مؤاخذ بِاجْتِهَادِهِ، وتنزلت الْعين الدائرة " فِي النَّفْي وَالْإِثْبَات " / بَينهمَا مَعَ اخْتِلَاف اجتهاديهما منزلَة الْعين الْمَمْلُوكَة بَين مَالِكهَا / وَغير مَالِكهَا، وَهِي محللة مُحرمَة على غَيره وَكَذَلِكَ الْميتَة بَين الْمُضْطَر وَالْمُخْتَار / فَهَذَا أَكثر " من " أَن يُحْصى. فَبَطل