" ادِّعَاء " التَّنَاقُض.
1824 - وَرُبمَا يفْرض من قَالَ إِن الْمُصِيب وَاحِدًا صورا فِي " عين " دَعْوَى التَّنَاقُض وَنحن نذْكر مَا يَقع بِهِ الِاسْتِقْلَال حَتَّى " نستدل بطرق الْجَواب مِنْهَا على أَمْثَالهَا ".
فمما تمسكوا بِهِ أَن قَالُوا: " إِذا قَالَ للْمَرْأَة زَوجهَا " فِي حَال الْغَضَب وَسَأَلته الطَّلَاق أَنْت بَائِن وَالزَّوْج شَافِعِيّ، يعْتَقد أَن الطَّلَاق لَا يَقع بذلك وَالْمَرْأَة حنفية، تعتقد وُقُوع الطَّلَاق.
" قَالُوا ": فَإِذا زعمتم أَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مُصِيب، وَلَعَلَّهُمَا كَانَا مجتهدين. فالجمع بَين " القَوْل " بتصويبهما وتصويبه، يَقْتَضِي الْجمع بَين التسليط على الِاسْتِمْتَاع، وَالْمَنْع مِنْهُ.
فَإِن الرجل متسلط على قَضِيَّة اجْتِهَاده على الِاسْتِمْتَاع. وَمن مُوجب اعْتِقَاده أَنه لَا يجوز " لَهَا أَن تَمنعهُ " استمتاعا مُبَاحا مِنْهَا لَهُ، وَمن مُوجب اعتقادها التَّحْرِيم وَوُجُوب الِامْتِنَاع وَهَذَا متناقض جدا.