بأمرهم إذا أخذهم الله بعذابه وأدخلهم النار، ومن يتوكل للدفاع عنهم يومئذ، وقد جُعل الوكيل والموكل له في نقاش الحساب، ومن نوقش الحساب فقد هلك.
أخرج البخاري ومسلم عن عائشة: [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ليس أحد يحاسبُ يومَ القيامة إلا هلك. قلت: أو ليس يقول الله: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} فقال: إنما ذلك العرض، ولكن من نوقش في الحساب يهلك] (?).
وفي سنن ابن ماجة ومستدرك الحاكم بسند صحيح عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [من أعان على خصومة بظلم، لم يزل في سخط الله حتى ينزع] (?).
وله شاهد عند أبي داود في السنن، وعند الحاكم والسياق له عن عبد الله بن عمر مرفوعًا: [من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره، ومن مات وعليه دينٌ فليس ثَمَّ دينار ولا درهم، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلم لم يزل في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمن ما ليس فيه، حبس في ردغة الخبال، حتى يأتي بالمخرج مما قال] (?).
110 - 113. قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113)}.
في هذه الآيات: تَرغيبٌ في التوبة مما اكتسب العبد من الظلم واجترح من الآثام،