كمن هو غير قانت (?)، وكقول أبي ذؤيب:
عَصَيْتُ إليْها القَلْبَ إِنِّي لِأَمْرِهَا ... مُطِيعٌ فَمَا أَدْرِي أَرُشْدٌ طِلاَبُهَا (?)
أراد: أرشد (?) أم غي، وعلى هذا فالملائكة أرادوا بالاستفهام أن يخبروا بما لا يعلمون، ولم يذهبوا إلى الإنكار والاعتراض (?)، فقال الله: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} (?)، لم يطلعهم على صفة أولاد آدم. ولم يبين لهم أنه يريد أن يخلق من يفسد أو لا يفسد (?).
وقيل: لما قال الله: {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} أشكل على الملائكة أن الخليفة ممن يكون، قالوا: يا ربنا أتجعل في الأرض خليفة كما كان بنو الجان مفسدين؟ أم تجعل خليفة من الملائكة؟ فإنا نسبح بحمدك، فلم يطلعهم الله على ذلك، فقال: {إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي (?): أن فيهم المطيع والعاصي جميعاً (?).