التفسير البسيط (صفحة 898)

المشاورة في وصفه، لوجوب كونه عالماً لا يخفى عليه شيء.

وقوله تعالى: {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}. قال الفراء (?): أراد: فقالوا فحذف فاء النسق كقول الشاعر:

لمَّا رَأَيْتُ نَبَطاً أَنْصَارَا

شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتِي الإزَارَا

كُنْتُ لَهْمْ مِنْ النَّصَارى جَارَا (?)

أي: فكنت لهم. واختلفوا (?) في قول الملائكة: (أتجعل فيها) على أي وجه حصل منهم هذا: فروي أن الذين قالوا هذا عشرة آلاف من الملائكة، فأرسل الله (?) عليهم نارا فأحرقتهم (?).

وقال بعض أهل المعاني: فيه إضمار واختصار، معناه: أتجعل فيها من يفسد فيها [ويسفك الدماء؟ أم تجعل فيها من لا يفسد فيها] (?) ولا يسفك الدماء؟ كقوله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ} [الزمر:9]، يعني

طور بواسطة نورين ميديا © 2015