التفسير البسيط (صفحة 900)

وقال الزجاج حكاية عن غيره: المعنى في هذا هو (?): أن الله أعلم الملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة، أن الخليفة (?) فرقة من بني آدم [تسفك] (?) الدماء، وأن الله أذن للملائكة أن يسألوه عن ذلك، وكان (?) إعلامه إياهم هذا زيادة في التثبيت (?) في نفوسهم أنه يعلم الغيب، وكأنهم قالوا: أتخلق (?) فيها قوماً يسفكون الدماء ويعصونك، وإنما ينبغي إذا عرفوا أنك خلقتهم أن يسبحوا بحمدك كما نسبح، ويقدسوا كما نقدس، ولم يقولوا هذا إلا وقد أذن لهم، لأن الله تعالى وصفهم بأنهم يفعلون ما يؤمرون (?).

فإن قيل: فأين إخبار الله بذلك للملائكة فإنا لا نراه في القرآن؟ قيل: هو محذوف مكتفى بدلالة الكلام عليه، كأنه قال: (إني جاعل في الأرض خليفة) يكون من ولده إفساد (?) في الأرض، وسفك للدماء (?)، فحذف هذا اكتفاء (?) بما دل عليه من جواب الملائكة، كما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015