صالح. ومررت بما حسنٍ، أي بشيء حسن. فلا يكونان نكرتين إلا بوصفهما. كما لا يكونان (?) معرفتين إلا بصلتهما (?). والفراء جعل (ما) وحدها اسما (?)، لأن البعوضة ليست بصفة. وقال سيبويه (?) في قوله تعالى: {هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ} [ق: 23] يجوز أن يكون (ما) نكرة، أي هذا شيء لدي عتيد، ويجوز أن يكون في معنى (الذي) (?).
وأما قول الكسائي: (ما بين كذا إلى كذا) (?) فإنما يحكى هذا الكلام عن أعرابي وحده، وإن صح فوجهه غير ما ذكر، وهو أن يكون (ما) صلة، فيكون الكلام: (مطرنا (?) زبالة فالثعلبية) كما تقول: أتيت الكوفة فالبصرة. ولو كان معناه (ما بين)، لم يكن المطر بزبالة ولا الثعلبية، لأن ما بينهما غيرهما، وإضمار (بين) فبعيد جداً.
و (البعوض) صغار البق، الواحدة بعوضة، وذلك لأنها كبعض البق في الصغر (?).