وقوله تعالى: {فَمَا فَوْقَهَا} يعني ما هو أكبر منها، لأن البعوض نهاية في الصغر (?).
قال ابن عباس: يعني الذباب والعنكبوت (?)، وهما فوق البعوض. [وقيل: أراد بما فوق البعوض] (?) الفيل، وذلك أن الله تعالى خلق للبعوضة من الأعضاء مثل ما خلق للفيل (?) على عظمه، وزاد للبعوض جناحين، ففي ضربه المثل به أعظم عبرة وأتم دلالة على كمال قدرته وتمام حكمته.
وقال بعضهم: فما فوقها، يعني في الصغر، يريد فما هو أصغر منها (?)، لأنه يقال: فلان فوق فلان في الحقارة والدناءة. واختار قوم هذا (?)، لأن الغرض المطلوب هاهنا الصغر.
فإن قيل: إذا كانت البعوضة هي النهاية في الصغر، فلا معنى في (?) (فما فوقها) في الصغر، قيل: ليس الأمر على ما قلتم، لأن ما دون