حتى كان المفسد في الحقيقة هم دون غيرهم، وإن كان غيرهم قد يفسد (?).
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ}. أصل {لكن}، (لا، ك، إن)، (لا) للنفي و (الكاف) للخطاب و (إن) للإثبات. فحذفت الهمزة استخفافا (?). ومعناها: استدراك (?) بإيجاب بعد نفي (?)، أو نفي بعد إيجاب (?)، فإذا قيل: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ (?) الْمُفْسِدُونَ} سبق إلى الوهم أنهم يفعلون (?) ذلك من حيث يشعرون. فقال: {وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} (?).
وكذلك (?) إذا قال: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ} [الأحزاب: 40] أوهم ذلك استبهام صفاته، فقال: {وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ}، [والمعنى: