التفسير البسيط (صفحة 733)

أخرجته إلى معنى التقرير (?) والتحقيق (?) نحو: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ} [القيامة: 40]، ثم كثر (ألا) في الكلام فصار تنبيها ليتحقق السامع ما بعده، فمعنى الأصل فيه موجود وهو التحقيق كما بينا. وقد يكون للعرض والتحضيض (?)، كقولهم: ألا تنزل عندنا.

وقال الزجاج: (ألا) كلمة يبتدأ بها، ينبه بها المخاطب توكيدا، يدل على صحة ما بعدها.

ذكر هذا في آخر سورة: (حم السجدة) (?).

وقوله تعالى: {هُمُ} إن شئت جعلته تأكيدا (?)، وإن شئت جعلته ابتداء، و (المفسدون) خبره، وجعلتهما خبر (إن) (?). ودخلت الألف واللام في (المفسدين) للجنس، كأنه جعلهم جنس المفسدين تعظيماً لفسادهم، كأنه لا يعتد بفساد غيرهم مع فسادهم، وكل فساد يصغر في جنب فسادهم،

طور بواسطة نورين ميديا © 2015