ولكن كان (?) رسول الله] (?)، فهذا استدراك (?) لا يجاب بعد نفي.
وقال المبرد: (لكن) من حروف العطف، وهي للاستدراك (?) بعد النفي، ولا يجوز أن يدخل بعد واجب (?)، إلا لترك قصة إلى قصة تامة [نحو قولك: جاءني زيد لكن عبد الله لم يأت، وما جاءني زيد لكن عمرو (?).
وفي الآية أتت بعد الإيجاب لترك قصة إلى قصة (?) تامة] (?)، وهو قوله: {إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ}. فأما التشديد والتخفيف في {لكن} استعماله (?) بالواو وبغير الواو، فقد ذكرناها عند قوله تعالى: {وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} [البقرة: 102].
ومعنى قوله: {وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} أي: لا يعلمون أنهم مفسدون، بل يحسبون أنهم مصلحون.
وقيل: ولكن لا يعلمون ما عقوبة فعلهم وما يحل بهم، وذلك أن مفعول العلم محذوف فيحتمل القولين (?).