ومعنى الآية: يظهرون أنهم مصلحون، كما أنهم يقولون: آمنا، وهم كاذبون. ويحتمل أنهم قالوا: إنما نحن مصلحون، أي: الذي نحن عليه هو صلاح عند أنفسنا (?).
والتأويل: إنما نحن مصلحون أنفسنا أو الناس، على ما ذكرنا في
قوله: {لَا تُفْسِدُوا} لأن الإصلاح واقع، ولا بد له من مفعول، وقولهم: فلان مصلح، يراد أنه مصلح لأعماله وأموره.
12 - وقوله تعالى: {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ}. رد الله عليهم قولهم: {إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ} و (ألا) كلمة يستفتح (?) بها الخطاب (?).
قال الكسائي: وهي تنبيه، ويكون بعدها أمر أو نهي أو إخبار، نحو قولك: ألا قم، ألا لا تقم، ألا إن زيدا قد قام (?). وقال النحاة: أصلها (لا) دخلت عليها ألف (?) الاستفهام (?) والألف إذا دخلت على الجحد (?)