أصارهم إليه من عذاب الآخرة (?). وقيل: يخادعون الله، أي: (يخدعون)، قال اللحياني (?) وأبو عبيدة: خادعت الرجل بمعنى خدعته، والمفاعلة كثيرًا ما تقع من الواحد، كالمعافاة والمعاقبة وطارقت النعل، ومعناه على هذا: يقدرون في أنفسهم أنهم يخدعون الله (?).
وقال الحسن: {يُخَادِعُونَ اللَّهَ} أي: نبيه، لأن الله بعث نبيه (?) بدينه، فمن أطاعه فقد أطاع الله، كما قال: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} [النساء: 80]. وقال: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ} [الفتح: 10] فعلى هذا من خادعه فقد خادع الله، كقوله: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ} [الأحزاب: 57] أي أولياءه، وعلى (?) هذا التأويل (المخادعة) أيضًا من الواحد (?).