يعملون بعد هذا الوقت، إلى هذا المعنى ذهب مقاتل بن سليمان (?)، والعرب تجعل (كان) في موضع يكون، و (يكون) في موضع (كان) إذا انكشف المعنى، قال الشاعر (?):
فأدْرَكْتُ مَنْ قد كان قَبْلِي ولَمْ أدَعْ ... لمن كان بَعْدِي في القَصَائِد مَصْنَعا
أراد: لمن يكون، وقال زياد (?):
وانْضَحْ جَوَانِبَ قَبْرِه بدِمَائِها ... فلَقَد يَكُونُ أخا دَمٍ وذَبَائح
أراد: فلقد كان، وروى الكلبي عن ابن عباس (?): أن إخوة يوسف كانوا يعيرون يوسف وأخاه لعبادة جدهما أبي أمِّهما الأصنام، وبأن راحيل أمُّهما أمرت يوسف فسرق جونةً كانت لأبيها فيها أصنام، رجاء أن يترك عبادتها إذا فقدها، فقال له: {فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: من التعيير لنا بما كان عليه جدُّنا.