التفسير البسيط (صفحة 6785)

أنا يوسف بن راحيل. ونحو هذا قال ابن إسحاق (?) وجماعة من المفسرين (?)، قالوا: اعترف له بالنسب، وقال: لا تخبر أحدًا منهم بما ألقيت إليك. وقال وهب (?) والشعبي (?): لم يعترف له بالنسبة، ولكنه قال تطييبًا لنفسه: أنا أخوك بدل أخيك المفقود، وذلك أنه لما ضمه إليه خلا به وسأله عن حاله، فذكر وجده بأخ له من أبيه وأمه فُقِد، قال له يوسف: أنا أخوك بدل أخيك الهالك.

وقوله تعالى: {فَلَا تَبْتَئِسْ} قال ابن عباس (?): يريد فلا تغتم ولا تحزن. ونحوه قال قتادة (?) وغيره، {تَبْتَئِسْ} تفعيل من البؤس وهو الضر والشدة، أي لا يلحقنك بؤس. هذا قول أهل اللغة (?). وقال أهل المعاني (لا تبتئس): اجتلاب البؤس بالحزن.

وقوله تعالى: {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} قال ابن الأنباري (?): ندبه إلى أن لا يحزن على ما يقع به من إخوته في المستقبل حين يسرقونه ويشبهونه بأخيه في السرقة، و (كانوا) بمعنى يكونون، وتقديره: لا تبتئس بما يكونون

طور بواسطة نورين ميديا © 2015