التفسير البسيط (صفحة 6779)

الهلاك. قال مجاهد (?): إلا أن تموتوا كلكم. وقال ابن إسحاق (?): إلا أن يصبكم أمر يذهب بكم جميعًا فيكون ذلك عذرًا لكم عندي، والعرب تقول: أحيط بفلان: إذا دنا هلاكه، قال الله تعالى: {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} [الكهف: 42] أي أصابه ما أهلكه، وأصله أن ما أحاط به العدو أو ما يخافه انسدت عليه مسالك النجاة ودنا هلاكه، فقيل لكل ما هلك: قد أحيط به، القول الثاني: ما ذكره معمر عن قتادة (?) {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} قال: إلا أن تغلبوا ولا تطيقوا الرجوع، وهذا اختيار الزجاج (?) قال: معنى الإحاطة أن يحال بينهم وبينه فلا يقدرون على الإتيان به. وذكر ابن قتيبة (?) الوجهين جميعًا فقال: إلا أن تشرفوا على الهلكة، وتغلبوا، والذي ذكرنا عن ابن عباس يحتمل الوجهين جميعًا، والإحاطة بالشيء يتضمن الغلبة، وذكرنا بعض هذا في قوله: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة: 81]، وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ} (?) قال أبو إسحاق (?): وموضع "أن" في قوله {أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} نصب، والمعنى لتأتونني به إلا للإحاطة بكم، وهذا يسمى

طور بواسطة نورين ميديا © 2015