ونحو هذا قال مقاتل (?) قال: معناه ذلك كيل يسير على هذا الرجل المحسن لسخائه وحرصه على البذل، وهو اختيار الزجاج (?): أي سهل على الذي نمضي إليه. وقال آخرون (?): ذلك كيل سهل قصير الوقت والمدة، ليس سبيل مثله أن نشتغل ولا نضطر إلى الاحتباس والتأخير عن الأوبة إليك.
66 - قوله تعالى {قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} الموثق (?): مصدر بمعنى الثقة، ومعناه: العهد الذي يوثق به، فهو مصدر بمعنى المفعول، يقول: لن أرسله معكم حتى تعطوني عهدًا موثوقًا به.
وقوله تعالى: {مِنَ اللَّهِ} أي: عهدًا يوثق به من جهة إشهاد الله. أو القسم بالله، فالموثق من أنفسهم، وكلهم يؤكدون ذلك بإشهاد الله عليه، وبالقسم بالله عليه، فيوثق بذلك العهد من هذه الجهة.
وقوله تعالى {لَتَأْتُنَّنِي بِهِ} دخلت اللام هاهنا لأن قوله {تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ} موثقًا من الله معناه اليمين أي: حتى تحلفوا بالله لتأتنني به.
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} قال عطاء عن ابن عباس (?): يريد إلا أن يأتيكم من الله أمر غالب لا طاقة لكم به. وذكر المفسرون وأهل المعاني (?) في هذا قولين أحدهما: أن قوله {إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ} معناه