التفسير البسيط (صفحة 5779)

والثالث: {عَنْ يَدٍ} أي: عن إنعام عليهم بذاك؛ لأن قبول الجزية منهم (?) وترك أنفسهم لهم نعمة عليهم ويد من المعروف جزيلة (?) " (?).

وحكى غيره: {عَنْ يَدٍ} أي: عن جماعة، لا يعفى عن ذي فضل منهم لفضله" واليد: جماعة القوم، يقال: القوم على يد واحدة أي هم مجتمعون (?)، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - (?) "وهم يد على من سواهم" (?) يعني هم جميعاً، كلمتهم ونصرتهم واحدة على جميع الملل، وقال أبو علي: "ويجوز {عَنْ يَدٍ}: عن ظهور عليهم وغلبة لهم من قولهم: لا يد لي (?) به أي لا قوة لي عليه" (?).

وقوله تعالى: {وَهُمْ صَاغِرُونَ} قد ذكرنا قولًا واحداً فيه عن ابن عباس، وهو أنهم يمشون بها من غير ركوب ولا توكيل (?)، وقال عطاء: "يريد ذليلًا قائمًا على رجليه وهو صاغر" (?)، يعني أنه يعطي ذلك عن قيام

طور بواسطة نورين ميديا © 2015