وقوله تعالى: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا} وقرأ الكوفيون (?): {لَئِنْ أَنْجَانَا} حملوه على الغيبة لقوله قبله: {تَدْعُونَهُ} {لَئِنْ أَنْجَانَا} (?) , وقوله بعده: {قُلْ الله يُنَجِّيكُمْ} [الأنعام:64] {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ} [الأنعام:65] فأنجانا أولى من {أَنْجَيْتَنَا} لكونه على ما قبله وما بعده [من لفظ الغيبة، وفيه إضمار على تقدير: يقولون: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا} في موضع الحال مثل {تَدْعُونَهُ}، ومن قرأ: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا} فالتقدير عنده: داعين وقائلين {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا}، فواجه بالخطاب، ولم يراع ما راعاه الكوفيون من المشاكلة بما قبله وما بعده] (?). ويقوي هذه القراءة قوله في آية أخرى: {لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} [يونس: 22]. وأمال (?) حمزة والكسائي {أَنْجَانَا} وهو مذهب حسن؛ لأن هذا النحو من الفعل إذا كان على أربعة أحرف استمرت فيه الإمالة لانقلاب الألف إلى الياء في المضارع (?).
وقوله تعالى: {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} قال ابن عباس: (من