التفسير البسيط (صفحة 4461)

58

58 - قوله تعالى: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} الاستعجال: المطالبة بتعجيل الشيء قبل وقته، ولذلك كانت العجلة مذمومة (?)؛ والإسراع: تقديم الشيء في وقته، ولذلك كانت السرعة محمودة (?) [و] (?) قال ابن عباس: (يقول لمحمد: {قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} من العذاب لم أناظركم [ساعة] (?)، ولكن الله حليم ذو أناة لا يعجل لعجلتكم) (?).

وقوله تعالى: {لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ} أي: لا نفصل مما بيني وينكم من مطالبتي لكم بإخلاص عبادة الله ومطالبتكم بتعجيل العقوبة، فلو كان الأمر بيدي لأتيتكم [بما] (?) تستعجلون به من العذاب (?)، فلا يبقي بيننا مطالبة، هذا معنى قوله: {لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ}، وقد ذكرنا معنى {لَقُضِيَ الْأَمْرُ} عند قوله {وَلَوْ أَنْزَلْنَا مَلَكًا لَقُضِيَ الْأَمْرُ} [الأنعام: 8].

وقال أهل المعاني (?): (في هذه الآية علم الله تعالى أن بعضهم يؤمن من هؤلاء الذين كانوا يستعجلون العذاب، فلذلك أخر العذاب عنهم، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يعلم باطن أمرهم فلهذا كان يعجل عليهم بالعقوبة [لو] (?) كان الأمر بيده).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015