وقوله تعالى: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} قال ابن عباس: (يريد: لا أحد أظلم منكم ما جهلتم شيئًا من أمري ولا كنت عندكم منذ ولدت إلى اليوم كاذبًا ولا ساحرًا ولا كاهنًا ولا مفتريًا) (?)؛ هذا كلامه يعني: أنهم ظلموه إذ كذبوه وقالوا: إنه كاذب وساحر بعد علمهم بصدقه وأمانته، فيكون في قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} [ضرب] (?) من الوعيد لهم.
وقال بعض أصحاب المعاني قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ} (متصل المعنى بالذي قبله كأنه قال: أنا لا أعلم وقت عقوبة الظالمين، والله عز وجل يعلم ذلك، فهو يؤخره إلى وقته) (?).
59 - قوله تعالى: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ} الآية. المفاتح جمع مِفْتح وَمَفْتحٍ، فالمفتح بالكسر: المفتاح الذي يفتح به، والمفتح بفتح الميم الخزانة، وكل خزانة كانت لصنف من الأشياء فهو مَفْتح (?).
قال الفراء في قوله تعالى: {مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} [القصص: 76] (يعني: خزائنه) (?).