قال ابن عباس: (يريد: أن ذلك عند ربي) (?).
قال أهل المعاني: قوله تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ} (أي: الحكم الذي يفصل به بين المختلفين بإيجاب الثواب والعقاب أو الحكم الذي يفصل كل حق من باطل لا يكون على هذا الإطلاق إلا لله جل وعز) (?).
وقوله تعالى: {يَقُصُّ الْحَقَّ}، أي: يقول الحق، ومعناه: أن جميع ما أنبأ به وأمر به فهو من أقاصيص الحق (?)، كقوله تعالى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ} [يوسف: 3]، هذه قراءة أهل الحجاز (?) وقرأ الباقون ([يَقْضِ] الْحَقَّ) (?) وكتب ([يَقْضِ] (?) الْحَقَّ) في المصاحف بغير ياء؛ لأنها سقطت في اللفظ لالتقاء الساكنين (?) كما كتبوا {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)} [العلق: 18] و {فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ} [القمر: 5].
وقوله تعالى: {يَقُصُّ الْحَقَّ} (?) قال أبو إسحاق: (فيه وجهان: جائز أن يكون {الْحَقَّ} صفة للمصدر، المعنى: يقضي القضاء الحق، ويجوز أن يكون {يَقْضِ الْحَقَّ}: يصنع الحق؛ لأن كل شيء صنعه الله عز وجل فهو