وقال أبو إسحاق: (أنا على أمر بين لا متّبع لهوًى) (?).
وقال بعض أهل المعاني: (البيّنة هاهنا المعجزة يعني: القرآن) (?)
وقوله تعالى: {وَكَذَّبْتُمْ بِهِ} هذه الهاء كناية عن البيان، أيَ: وكذبتم بالبيان؛ لأن البيّنة والبيان بمعنى واحد، ويجوز أن تكون الكناية عن معنى البيّنة، وهو ما أتاهم به من القرآن؛ لأنه هو البيّنة، فيكون المعنى: وكذبتم بما أتيتكم به، هذا قول الزجاج (?).
وقال غيره: (معناه: وكذبتم بربي؛ لأنه قد جرى ذكره) (?).
وقوله تعالى: {مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ} قال ابن عباس (?) والحسن (?) (يعني: العذاب، كانوا يقولون: يا محمد، ائتنا بالذي تعدنا، كقوله تعالى: {وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ} [الحج: 47]، وقوله تعالى: {وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا}) الآية [الأنفال: 32].
قال أبو إسحاق: (وجائز أن يكون الذي استعجلوا به الآيات التي اقترحوها عليه، فأعلم الله أن ذلك عنده فقال: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}) (?).