التفسير البسيط (صفحة 4451)

وقوله تعالى: {أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ} قال ابن عباس: (يريد: إن ذنوبكم جهل، ليس بكفر ولا جحود) (?).

وقال الحسن (?) ومجاهد (?) والضحاك (?): (كل من عمل بخطيئة فهو جاهل).

قال أبو إسحاق: (معنى الجهالة هاهنا يحتمل أمرين أحدهما: أنه عمله وهو جاهل بمقدار المكروه فيه، أي: لم يعرف أن فيه مكروهًا، والآخر: أنه علم أن عاقبته مكروهة، ولكنه آثر العاجل فجُعل جاهلاً بأنه آثر القليل على الراحة الكثيرة والعافية الدائمة) (?)؛ هذا كلامه، والوجه الثاني (?) أقواهما، ومثل هذه الآية قوله تعالى: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} الآية [النساء: 17]، وقد ذكرنا ما فيه هناك.

وقوله تعالى: {ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ} أي: رجع عن ذنبه ولم يصرّ على ما فعل {وَأَصْلَحَ} عمله {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015