وليس الأمر على ما ذهبوا إليه؛ فإن هذه الآية مخصوصة بملك اليمن في الحربية إذا سبيت من دار العرب، بدليل حديث بريرة (?)، فإن عائشة اشترتها وأعتقتها، ثم خيّرها النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكانت مزوجة، فاختارت الفراق (?)، ولو وقع الطلاق بالبيع ما خيرت.
وهذا الذي ذكرنا من أن البيع لا يكون طلاقًا مذهب عمر (?)، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف (?)، وإجماع الفقهاء اليوم.
وقوله تعالى: {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}. قال ابن عباس: يريد: هذا ما حرم الله عليكم (?). يعني: كتب تحريم ما ذكر من النساء عليكم.
وانتصابه على مصدر جرى الفعل من غيره، كأنه قيل: حرمت هذه النساء كتابًا من الله عليكم، أي: كتابة (?).