ومعنى الكتابة ههنا التحريم؛ لأنه كتابة التحريم، أي: إثباته وتأكيده.
ومثله: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي} [النمل: 88]، وقد مر كثير من هذا، (وهذا) (?) معنى قول الفراء والزجاج (?).
وقد كشف أبو علي عن هذا فقال: ليس انتصابه على: عليكم كتاب الله، ولكن كتاب مصدر، دل ما تقدم على الفعل الناصب له، وذلك أن قوله: {حُرِمَتْ عَلَيْكُمْ} فيه دلالة على أن ذلك مكتوب عليهم فانتصب {كِتَابَ اللَّهِ} بهذا الفعل الذي دل عليه ما تقدمه من الكلام (?). وعلى ذلك قول الشاعر:
[ما (?)] إِنْ يمسّ الأرض إلاَ منْكِبٌ ... مِنْه وحرفُ السّاقِ طَيَّ المِحْمَلِ (?)
قال الزجاج: ويجوز أن يكون منصوبًا على جهة الأمر، ويكون: {عَلَيْكُمْ} مُفسرًا له، فيكون المعنى: الزموا كتاب الله (?).