لأن هذا القول (?) جاء من قِبَل الناس، فوُضِعَ كلامٌ موْضِعَ كلامٍ؛ للإيجاز (?)؛ وذلك أن نُعَيْمًا (?) ابتدأ بقوله: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ}، ثم انتشر هذا القولُ؛ وخاضَ فيه الناسُ، وتكلم به كلُّ (?) أَحَدٍ، و-أيضًا- فقد يُطْلَقُ لفظُ (الناس) على الواحد، كما تقول -إذا انتظرت قومًا، فجاء واحدٌ منهم-: (قد جاءَ الناسُ)؛ إمَّا لتفخيمِ الشَأْنِ، وإمَّا لابتداء الإتيان.
وقال ابن عباس (?)، ومحمد بن إسحاق (?) -في قوله: {قَالَ لَهُمُ اَلنَّاسُ} -: هم (?) رَكْبٌ مِنْ عَبْد القيس، مَرُّوا بِأبِي سفيان، فَدَسَّهم (?) على المسلمين لِيُجَبِّنُوهم (?) عنه، وَضَمن على ذلك لهم جُعْلًا (?).