وقال السُّدِّي (?): {النَّاسُ} ههنا هم: المنافقون، قالوا للمسلمين حين تجهزوا للمسير إلى بدر، لميعاد أبي سفيان: قد أتوكم في دياركم، فقاتلوكم (?) وظَفَرِوا (?) فإنْ أتيتموهم في ديارهم لا يَرْجِعُ منكم أَحَدٌ.
ومحل {الَّذِينَ}: رَفْعٌ أو خفْضٌ، على ما ذكرنا في قوله: {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا} [آل عمران: 172] لأن هذا بدل منه.
وقوله تعالى: {إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} يعني: أبا سفيان وأصحابَه.
وقوله (?): {فَزَادَهُمْ إِيمَانًا} أي: زادهم قولُ الناس لهم إيمانًا. أضمر المصدر، وأسند الفعل إليه. ومثله: قوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا} [فاطر: 42]؛ أي: ما زادهم (?) مجيءُ النذيرِ. ومثله: قوله: {وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ} إلى قوله: {وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا} [الأحزاب: 22]؛ أي: ما زادهم رؤيتُهم لهم.