وقوله: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ} أي: بطاعة رسول الله، وإجابته إلى ما دعاهم إليه، واتَّقَوا معصيتَهُ ومخالفته.
173 - قوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} الآية.
قال المفسِّرُون: إنَّ أبا سفيان يوم أحد، حين أراد أن ينصرف، قال: يا محمد! موعِدُ ما بيننا وبينك موسمُ بَدْرٍ الصُّغْرَى (?)، لِقابِل، إنْ شِئْتَ.
فقال (?) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (?)، (ذلك بيننا [وبينك] (?)، إن شاءَ الله). فَلَمَّا كان العام المقبل، خرج أبو سُفيان في أهل مَكَّةَ، حتى نزل [مَجَنَّة] (?)، ثم ألقى اللهُ الرُّعْبَ في قَلْبِهِ. فَبَدَا له الرجوع، فلقي نُعَيْمَ بنَ مَسْعُود الأشجَعِي (?)، فبعثه أبو سفيان، وقال: ثَبِّطْ (?) عنّا مُحَمَدًا، وخَوِّفْهُ حتى