وذلك جائز في العربية أن تخبر عن الواحد بمذهب الجمع؛ كما تقول في الكلام: (ركب السفنَ)، و (خرجَ على البِغالِ)، وإنما ركب بغلاً واحدًا. وهذا (?) جائز فيما لم يُقْصد فيه قَصْد (?) واحدٍ بعينه.
قال الزجَّاج (?): المعنى: أتاه النداءُ من هذا الجنس، الذين هم الملائكة (?)، كما تقول: (ركب فلانٌ في السُّفُن) وإنما ركب في سفينةٍ واحدةٍ؛ تريد بذلك: جَعْلَ ركوبه في هذا الجنس.
ومثل (?) هذا مما في القرآن قوله: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [آل عمران: 173]، وهو نعيْمُ بن مَسعود (?)، {إِنَّ النَّاسَ}، يعني: أبا سُفيان (?).
قال المفضَّل: إذا كان القائل رئيسًا، فيجوز الإخبار عنه بالجمعِ؛