ترد بقولها: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى}، إخبارًا لله تعالى.
ومن قرأ بإسكان التَّاء وهو أَجْوَدُ القراءتين، كان قوله: {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ}، مِن (?) كلام الله تعالى، ولو كان من قول أمِّ مريم، لكان: (وأنت أعلم بما وَضَعْتُ)؛ لأنها تخاطب الله سبحانه [وتعالى] (?)؛ ولأنها قد قالت: {رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى}، [فليست] (?) تحتاج (?) بعد هذا [القول] (?) أن تقول: والله أعلم بما وضعْتُ (?).
وقوله تعالى: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}. أي: في خِدْمَة الكنيسة والعِبِّادِ الذين فيها؛ لما يلحقها من الحَيْضِ والنفاس، والصيانة عن التَّبَرُّجِ [للناس] (?).
قال عبد الله بن مُسْلِم (?): قوله: {وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى}، مؤخَّرٌ، معناه التقديم على قراءة العامة كأنه قال: إنِّي وضَعتها أُنثى وليس الذكر كالأنثى؛ لأنه من قول أمِّ مريم (?).
قوله تعالى: {وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ}. يقال: (عاذ فلانٌ بالله)؛ أي: التجأ