التفسير البسيط (صفحة 2595)

إليه، وامتنع به، فأعاذه؛ أي: أجارَهُ، ومنعه (?). فمعنى: {أُعِيذُهَا بِكَ} أي: أمنعها، وأجيرها بك.

وذكرنا معنى (العوذ) في قوله: {قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} (?) (?) [البقرة: 67].

وقوله تعالى: {مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ}. أي: المطرود، المَرْمِيِّ (?) بالشُّهُبِ. وقال ابن عباس: {الرَّجِيمِ}: الملعون (?). ويجوز أن يكون {الرَّجِيمِ} بمعنى: المسبوب المشتوم (?). وذكرنا معاني (الرَّجْمِ) في سورة الحِجْر عند قوله: {مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ} [الحجر: 17]. ومعنى هذه الإعاذة، وإجابة الله تعالى إيَّاها إلى ما سألت؛ هو: ما رواه أبو هريرة: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من مولود، إلاَّ والشيطان يَمَسُّهُ حين يُولَد، فيستَهِلُ صارخاً من مَسِّ الشيطان إيَّاه، إلا مريمَ وابنَها"، ثمَّ يقول أبو هريرة: (اقرأوا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015