التفسير البسيط (صفحة 2576)

السابقة؛ كأنه قال: ويحذِّرُكُم اللهُ نفسَهُ في ذلك اليوم (?).

قال أبو بكر: ولا يجوز أن يكون (اليوم) منصوباً بـ {وَيُحَذِّرُكُمُ}، المذكور في هذه الآية، لأن واو النَّسَقِ (?) لا يعمل ما بعدها فيما قبلها.

قال: ويجوز أن يكون (اليوم) متَصلًا بـ {قَدِيرٌ} (?) منصوباً به، والتأويل: (والله على كلِّ شيءٍ قديرٌ في هذا اليوم).

وخصَّ هذا [اليوم] (?)، وإنْ كان غيرُه من الأيام بمنزلته في قدرة الله تعالى؛ تفضيلاً له؛ لِعِظَمِ شأنِه؛ كقوله: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} (?).

وقوله تعالى: {مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا}. يريد: بيان ما عملت؛ بما يرى من صحائف الحسنات. ويجوز أن يكون المعنى: جزاء ما عملت؛ بما يرى من الثواب.

وقوله تعالى: {وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ}. الأظهر: أن تجعل {مَا} ههنا بمنزلة (الذي)، فيكون معطوفاً على {مَا} الأولى، ويكون {عَمِلَتْ} صلةً لها. ويصلح أن تكون بمعنى: الجزاء فتكون مُسْتَأنَفَةً. وكان الأجود؛ إذا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015