وقال أهل المعاني (?): معنى قوله {تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ}؛ أي مَنْ تشاءُ أن تُؤْتِيَه، وكذلك (?) {وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ} أي: ممن تشاء أن تنزعه، إلاَّ أنه حذف؛ لأن في الكلام ما يدل عليه.
قال الفرَّاء (?): ومثله: قولك: (خذْ ما شئت)؛ أي: ما شئت أن تأخذه. وكذلك (?) قولك: (إن شئت؛ فَقُمْ، وإن (?) شئت؛ فلا تَقُمْ) (?)، وكذلك قوله: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] [فهذا بيَّن أنَّ] (?) المشيئة واقعة على الإيمان والكفر، وهما متروكان (?).
وقوله تعالى: {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} قال ابن عباس (?): يريد: المهاجرين والأنصار، {وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ}، يريد: الروم وفارس: وقيل (?): {وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ} (?): محمداً (?) وأصحابه، حتى دخلوا مكة ظاهرين عليها،