والفئة: الجماعة، لأنَّ بعضَهم قد فاءَ إلى بعضٍ فصاروا جماعةً، وقال الزجاجُ: أصلُ الفئةِ: من قولهم فأوت رأسَه بالعصا، وفأيْتُ، فالفئةُ فرقةٌ من هذا، كأنها (?) قطعة (?).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} أصل (مع): للمصاحبة (?)، كأنه قال: الله يصحبهم النصر والمعونة (?).
{الصَّابِرِينَ} قال عطاء: على طاعة الله، وعن محارمه.
250 - وقوله تعالى: {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} الإفراغ: الصَّبُّ، يقال: أَفْرَغْتُ الإناء إذا صَبَبْت ما فيه، أصله من الفَرَاغ: وهو الخُلُوّ، وفلان فَارغٌ، معناه: أنه خَالٍ مما يَشْغَلُه، والإِفراغ: إِخْلاَءُ الإِنَاءِ مما فيه، وإنما يخلو بصَبِّ كُلِّ ما فيه، فمعنى {رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا} أي: اصبب (?) علينا أتمَّ صبٍّ وأبلغَه (?).