{وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا} بتقويةِ قلوبِنا، أو باختلاف كلمةِ الأعداء حتى يتخاذلوا، أو بإلقاء الرُّعْبِ في قلوبهم حتى يظهر منهم الخور، وما أشبه هذا مما يكون من أسباب النصر (?).
251 - قوله تعالى: {فَهَزَمُوهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ} هذه الآية تتصلُ بما قبلَها بتقدير محذوف (?) يتقدمها ويتصل بها، كأنه قيل: فأنزل الله عليهم صبرًا ونصرًا (?)، فهزموهم بإذن الله.
وأصل الهزمِ في اللغة: الكسر، يقالُ: سقاءٌ مُنْهَزِمٌ: إذا تشقَّقَ مع جَفافٍ، وهَزَمْتُ العظم والقَصَبة هَزْمًا، وهزمت الجيشَ هزمًا وهَزِيمةً وهِزِّيمى مقصور، والهَزْمَةُ: نقرةٌ في الجبل أو في الصخرة.
قال سفيان بن عينية في ذكر زمزم: هي هَزْمَةُ جبريل، يريد: هَزَمَها جبريلُ (?) برجله، فخرَجَ الماء، ويقالُ: سمعتُ هَزْمَةَ الرعد.
قال الأصمعي: كأنَّهُ صوتٌ فيه تشقق، ويقالُ للسحابِ: هَزِيمٌ؛ لأنه يتشقَّقُ بالمطرِ، وهَزْمُ الضريع، وهَزْمه: ما تكسر منه (?)، قال قيسُ بن خويلد (?).