من (?) ههنا جاز في (فئة) الرفع والنصب والخفض. فمن نصب قال: أصل (كم) الاستفهام (?)، وما بعدها (من) النكرة مُفَسّر كتفسير العدد، فجعل (كم) بمنزلة عدد ينصب ما بعده، نحو: عشرين وثلاثين.
ومن خفض قال: طالت صحبة (من) للنكرة في كم (?)، فلما حذفناها أعملنا إرادتها فخفضنا، كقول العرب إذا قيل لأحدهم: كيف أصبحت؟ قال: خيرٍ، يريد بخير.
ومن رفع نوى تقديمَ الفعل، كأنه قيل: كم غلبت فئة، وأنشد:
كم عَمَّةٍ لك يا جَرِيرُ وخَالةٍ ... فَدْعَاءَ قد حَلَبَتْ عليَّ عِشَاري (?)
قال: يجوز فيه الأَوْجُه الثلاثة، وأنشد في جوازِ الرفعِ قولَ امرئ القيس:
تَنُوصُ وكم من دُويها من مَفَازَةٍ ... وكم أرضِ جَدْبٍ (?) دونهَا ولصُوصُ (?) (?)