النهر، ممن ضَعُفَت بصيرتُهم ولم يبلغوا منزلة غيرهم (?).
وهذا اختيار الزجاج، لأنه قال: لما رأوا قلتهم قال بعضهم لبعض: {لَا طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ} يعنى: القليل الذين اغترفوا (?).
وعلى قول الحسن: هم صلحاء المؤمنين والأماثل منهم.
ومعنى يَظُنّون: يَعْلمون وُيوقِنون (?). وذكرنا هذا عند قوله: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} (?) [البقرة: 46].
ويجوز أن يكون الظن هاهنا (?) شكًّا لا علمًا، وله تأويلان:
أحدهما: قال الذين يتوهمون أنهم يُقْتلون مع طالوت فيلْقَون الله تعالى شهداء (?)، فوقوع الشك في القتل لأنهم لم يَيْقَنُوهُ، ولم يدرُوا أيكونُ أم لا؟
والثاني: الذين يظنون أنهم ملاقو ثواب الله فحذف المضاف، وهو كثير.
وقوله تعالى: {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ} قال الفراء: لو ألقيت (?)