ثم عطف على جميع (?) هذه الحدود والأحكام الوصية بالتقوى فيها فقال: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}.
234 - قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} الآية، {يُتَوَفَّوْنَ} معناه: يموتون ويُقْبَضُون.
وأصلُ التَّوَفِّي: أخذُ الشيء وافيًا، يقال: تَوَفَّى الشيءَ واسْتَوفَاه، وتُوُفِّي فلانٌ وتَوَفَّى إذا مات، فمن قال تُوفي كان (?) معناه قُبض وأُخِذَ، ومن قال: تَوَفَّى، معناه: تَوَفَّى أَجَلَه، واسْتَوْفَى أُكُلَه وعُمُرَه (?).
وعلى هذا قراءة علي رضى الله عنه (يَتَوفون) بفتح الياء (?).
{وَيَذَرُونَ} معناه: يتركون، ولا يستعمل منه الماضي ولا المصدر، استغناء عنهما بترك تركًا، ومثله أيضًا: يدع في رفض مصدره وماضيه (?).
قال ابن المظفر: العربُ قد أماتت المصدر من يذر والفعل الماضي، واستعملته في الغابر (?) والأمر، فإذا أرادوا المصدر قالوا: ذَرْه تَرْكًا (?).